Getting the transcript
Reading the captions from YouTube. A video nobody has opened here before takes 10 to 30 seconds; this page fills in on its own.
Getting the transcript
Reading the captions from YouTube. A video nobody has opened here before takes 10 to 30 seconds; this page fills in on its own.

AJ+ كبريت · @AJpluskibreet
Where viewers went back to watch this video again, from YouTube's public Most replayed graph, lined up with what was said at that moment.
Most replayed moment #1
17:568.0x the video's typical replay level
الباحثين كمان لاحظوا حاجة غريبة، وهي إنه كان هُناك حضور إسلامي للمسميات، خُد بالك، يا عزيزي، إن هُناك مدن كتير في "أمريكا" بتحمل أسامي عربية... "أيوة، يا (أبو حميد)، عندهم ولاية اسمها (ميامي)!" أولاً، يا عزيزي، "ميامي" ليست ولاية، "ميامي" مدينة أمريكية.
Said at 17:48
Most replayed moment #2
33:146.5x the video's typical replay level
ولكنه خسر حبايبه كلهم، عشان فيه مجموعة من الناس قرروا إن دا عبد! وهنا، يا عزيزي، ممكن نسأل سؤال مهم جداً، لو العبيد المسلمين حاولوا إن هُما بكل قوتهم يحتفظوا بالتراث والتاريخ الخاص بيهم، فهل دا كان مانع إن هُما بقى يساهموا في تاريخ "أمريكا" ذات نفسها؟
Said at 33:08
Most replayed moment #3
38:555.9x the video's typical replay level
تاني، يا عزيزي، مش المقصود هنا إن الشعائر تحولت إلى فنون، لأ، الفنون استمدت الـConcept أو الفكرة من الشعائر، عشان بس ما تودّيش أستاذة "ديوف" في داهية! "الحمد لله، يا (أبو حميد)، كنت فاكرك بتدس وعندك أجندة! طلِعت عندك أجندة بس!" الحمد لله، يا عزيزي! في النهاية، جزء من طريقة تحرير العبيد الأمريكان لنفسهم
Said at 38:49
The graph counts replays. It does not show where viewers stopped watching.
Words
7,182
Runtime
43:44
Speaking pace
164wpm
Reading time
30min
164 words per minute, between the 160 25th percentile and the 181 median of 349 measured videos. That distribution comes from the 349-video hook study.
Opening (first 30 seconds)
يلّا يا Guys، الكشري الـAuthentic، يلّا، يلّا، يلّا! Come on! Come on! يلّا، كشري For All! اتفضل يا Guy! اتفضلي يا Girl! - انت يا مهاجر. - اتفضل يا باشا. العلبة الجامبو 2 دولار، العلبة الشبح 3 دولار، والعلبة الأباتشي 5 دولار. ولا، مش مسموحلك تقف هنا يا لا! امشي يلّا، بدل ما أرميك برة الحدود! ترمي مين، يا باشا، برة الحدود؟! أنا بقالي 20 سنة هنا عايش، ومعايا Green Card، وبدفع ضرايب، ما احناش في سيرك، تيجي تطردني منه! الـGreen Card
82 words, the words spoken in the first 30 seconds at 164 words per minute.
Free, no signup. See how the first 30 seconds hold attention, with rewrites.
Sentence shape
| Measure | This transcript |
|---|---|
| Sentences | 338 |
| Average words per sentence | 21.2 |
| Longest sentence | 128 words |
| Questions asked | 1 |
| Sentences containing a number | 48 |
Most used terms
What this transcript is
Every word below is the caption track YouTube publishes for this video, pulled from the video itself and reproduced unchanged. It is not Prepublish's writing, not a summary, and not a re-transcription: it is the video's own published captions. Arabic captions, published by the channel, in the video’s original language. Source: the video on YouTube. A channel that would rather this page did not exist can ask for its removal through the contact page, and it is removed.
يلّا يا Guys، الكشري الـAuthentic، يلّا، يلّا، يلّا! Come on! Come on! يلّا، كشري For All! اتفضل يا Guy! اتفضلي يا Girl! - انت يا مهاجر. - اتفضل يا باشا. العلبة الجامبو 2 دولار، العلبة الشبح 3 دولار، والعلبة الأباتشي 5 دولار. ولا، مش مسموحلك تقف هنا يا لا! امشي يلّا، بدل ما أرميك برة الحدود! ترمي مين، يا باشا، برة الحدود؟! أنا بقالي 20 سنة هنا عايش، ومعايا Green Card، وبدفع ضرايب، ما احناش في سيرك، تيجي تطردني منه! الـGreen Card ورقة ما لهاش لازمة! بذمتك، انت أمريكاني، بلون شكلك؟ بجلدك؟! الأمريكان الأصليين مش بالشبه دا! وانت يعني عشان لونك أبيض، وطالعلك كام شعرة صفرا، خلاص، بقيت "كولومبوس"؟! بقولّك إيه، مش عايز لُكلُك كتير! أي حد لونه مش اللون الأبيض مش مسموحله إنه يقعد هنا. - طب، ولو لبن بالشوكولاتة؟ - لأ. طب، ولو كافيه "لاتيه"؟ بقولّك إيه، ما تضيعش وقتي، أنا لسة عندي اتنين باكستانيين على كام واحد مكسيكاني، هلمّهم في الـ"بوكس"، ونطلع على الحدود! لمّلي شوية التنجيد اللي انت عامله في الـ"تايم سكوير" دا، "أمريكا" لازم ترجع للأمريكان! حلو أوي الكلام دا! انت عايز تقطع عيشي بقى، هه! دا أنا أقلعلكم ملط هنا! قولّي بقى، مين الأمريكان، اللي انت عايز ترجّعلهم "أمريكا" دي؟! انت أبوك منين؟ من "لويزيانا". - وجدّك؟ - من "تكساس". وجد جدّك؟ من "دبلن"، "أيرلند". آه! يعني انت Irish! أمّال "أمريكا" للأمريكان ازاي بقى يا أستاذ؟! هه! انت هتحقق معايا يا مهاجر انت؟!
Police، لمّ العربية دا والراجل دا، ويلّا معايا! بقولّك إيه، انت وهو، ابعدوا عن العربية! أي حد هيقرب، هكلم العمدة "زهران ممداني"! هه! ولا! اثبَت يا لا! دا بيعمل إيه دا؟! دا بدأ يعقّب! يلّا، يا جماعة، السلام، عايزين سلام بيننا! المصري والـIrish يبقوا سوا. تمام! أعزائي المشاهدين، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أهلاً بكم في حلقة جديدة، من برنامج "الدحّيح"! عزيزي المشاهد الجميل، Give me your Hand، عشان رايحين مشوار مهم جداً.
"(أبو حميد)، أني عشمان في الحلقة دي أطلع فيها بـGreen Card. عينيا، يا عزيزي، وعد، آخر الحلقة، هتطلع من هذه الحلقة بـGreen Card. دلوقتي، يا عزيزي، عايزك معايا يوم 4 يناير 2007، نحن، يا عزيزي، أمام لحظة تاريخية، كما عوّدنا هذا البرنامج، لحظة تاريخية في تاريخ "أمريكا" و"الولايات المتحدة" كلها ولاية ولاية! نحن أمام النائب الديمقراطي "كيث أليسون"، الراجل اللي بيؤدي حلف اليمين، ولكن حلف اليمين المرادي مختلف شوية، لأنه أول عضو "كونجرس" مسلم في تاريخ "أمريكا"، وزي ما انت متوقع، فيه ناس كتير كانت مرحّبة بهذا الحدث، وناس تانية مش مرحبة خالص بهذا الحدث، خصوصاً، يا عزيزي، إن "كيث" قال: "انتم، يا جماعة، كمش مسلمين أو كمسيحيين بتقسموا على (الإنجيل)، أنا مسلم، فأنا محتاج أنا كمان أؤدي هذا القسَم على نسخة من (القرآن الكريم)." وكما، يا عزيزي، توقعت دلوقتي حالاً، فالراجل هيتعرّض لهجوم شديد وضاري، سياسيين كتير اعتبروا دا كسر واضح للتقاليد، "احنا طول عمرنا بنحلف على (الإنجيل)!" وبرغم إن دا تقليد عرفي، مش رسمي، إلا إن الهجوم ما وقفش، واحد من النواب هيخرج بتصريح شديد العنصرية، ويقول: "اللي حصل دا مش بس خطير، دا بيقف ضد كل القيم اللي (أمريكا) اتأسست عليها، وخلال وقت قليل، لو ما عملناش قوانين مشددة للهجرة، (أمريكا)، بالصلاة على النبي، هتتمليلي بالمسلمين، اللي عايزين يحلفوا على (القرآن) في الـ(كونجرس)! ودا قد يدمر التقاليد الأمريكية!" "(أبو حميد)، أنا عندي سؤال، ازاي الراجل الأمريكي دا، وهو راجل مهاجر، يدخل هذا الـ(كونجرس)، في حين إن الغريب أعمى؟!" المثير، يا عزيزي، في الأمر، إن "كيث" لم يكُن مهاجر أمريكي ولا حاجة، الراجل يُعتبر أمريكي أصيل، يعني، العيلة موجودة قبل استقلال "أمريكا" أصلاً. الـ"تويست" الأكبر إن الكتاب أو النسخة القرآنية اللي حلف عليها "كيث"، لم تكُن أي نسخة كدا والسلام، "خُشّلي أي مسجد، هاتلي مصحف، ويلّا، هو هيحلف عليه!" لأ، دي نسخة تاريخية من "القرآن الكريم"، كان بيمتلكها مين؟ مين؟ "توماس جيفرسون"، الأب المؤسس لـ"الولايات المتحدة الأمريكية".
"الله! انت جايبلي المؤسس يشتمني؟!" دا الراجل اللي ساهم بشكل واضح وصريح في كتابة وثيقة الاستقلال اللي على أساسها اتأسست "الولايات المتحدة الأمريكية"، العَقد اللي شكّل هوية "أمريكا" لحد اللحظة دي. "طب يا (أبو حميد)، سؤال آخر تاعبني." قول، يا عزيزي، ما عاش ولا كان اللي يتعبك! "هو ليه، يا (أبو حميد)، الأب المؤسس لـ(أمريكا) بيمتلك نسخة من (القرآن الكريم)؟!" النسخة دي امتلكها "جيفرسون" تقريباً سنة 1765، وقتها، هو كان طالب قانون، ومش لوحده اللي كان محتفظ بنسخة من "القرآن"، لأن على حسب كلام المؤرخين، فـ"القرآن"، زي ما تقول كدا، كان Best Seller بين المسيحيين المتعلمين في "بريطانيا" و"أمريكا"، وخصوصاً في القرن الـ18. ولو انت، يا عزيزي، مستغرب، "الله! ليه المثقفين والمتعلمين في هذا الوقت كانوا ماشيين وبيقروا في (القرآن الكريم)؟!" فالسبب بسيط، وقتها، يا عزيزي، لو تفتكر، الغرب كان بيواجه الإمبراطورية العثمانية، واعتبروا إن "القرآن" هو الـBook of Law، الكتاب اللي هيقدروا يفهموا من خلاله قوانين وشرائع وثقافة العثمانيين، كانت جاية، زي ما تقول كدا، من ناحية "إننا بندرس خصومنا بيفكروا ازاي." ولكن، زي ما قُلتلك ووضحتلك، "جيفرسون" لم يكُن مجرد كدا شاب مثقف، لأ، دا كان عقلية استثنائية، الراجل دا، يا عزيزي، في الـLinkedIn Profile بتاعه Creator of America! في الوقت دا، "جيفرسون" كان عنده تصور مثالي عن الحكومة، اللي ممكن تكون بتحكُم هذا البلد الجديد، هذا الـStartup، وكشخص، يا عزيزي، بيعمل دستور وقانون لبلد لسة طالعة جديد، كان مهتم إن "احنا ما ناخدش من مصدر واحد." كان مهتم "إننا ندرس بلاد مختلفة، دوَل مختلفة، شعوب مختلفة، بتعمل إيه عشان تحكُم نفسها بنفسها." كل دا، عشان يقدر يوصل لصيغة حُكم مثالية لـ"الولايات المتحدة الأمريكية". وبرغم إن بعض المؤسسين الأمريكان كانوا بيعتبروا إن المسيحية، وتحديداً، لو تفتكر، المسيحية البروتستانتية، كانت لازم تبقى صاحبة المكانة الأعلى، فـ"جيفرسون" بالتحديد كان شايف إن "أمريكا" لازم تبقى مكان حُر، ما فيش فيها دين أعلى من دين تاني، كل أمريكي المفروض يقدر يختار دينه المناسب ليه، وهيكتب نصاً في سيرته الذاتية، إن "أمريكا" ما ينفعش تستبعد لا يهودي ولا مسلِم، وبيسميها Mahometan، ولا أي شخص بسبب دينه، وهيخلد دا في إعلان الاستقلال لمّا يتكتب: All Men are created equal. الناس بقى التانية، اللي عاملة فيها نُص المجتمع، وعندها رحم ومن غير قوة بدنية، دُول يركنوا على جنب! دا كان السبب اللي عشانه، "كيث"، اللي حكيتلك عنه، بيقرر يحلف اليمين الدستوري على نسخة "جيفرسون" من "القرآن"، النائب الجديد كان عايز يوصّل رسالة، "الدين بتاعي وكتابي المقدس مش حاجة جديدة خالص على (أمريكا) وإن (أمريكا) لمّا كانت لسة فكرة في دماغ مؤسسيها، كانت من اللحظة الأولى مكان لينا كلنا. مش مقتصرة على حد. والموضوع ما بيقفش لحد هنا، سنة 2019، لمّا بتُنتخب الناشطة الفلسطينية "رشيدة طُليب" كأول مسلمة بقى المرادي في الـ"كونجرس"، هتعلن برضه إنها هتُقسم على "القرآن"، وهتقول إن الآباء المؤسسين يعرفوا عن الإسلام وتاريخه في "أمريكا" أضعاف وأضعاف اللي يعرفه أمريكان دلوقتي. تطلع معايا كام سنة قُدّام، تلاقي حد زي "زُهران ممداني"، الراجل برضه بيحلف اليمين كعُمدة لـ"نيويورك" على نسخة من "القرآن الكريم". طبعاً الـ3 أمثلة دُول، زي ما قُلتلك، اتهاجموا بضراوة، باعتبارهم إنهم بيمثلوا ثقافة غريبة على "أمريكا"، وبرغم الهجوم، إلا إنهم هيردوا نفس الرد، اللي لخصه "كيث"، "كيث" قال إن "لحظة القسَم على (القرآن) حسيت فيها بتُقل الحضارة والتاريخ، التاريخ اللي بيقول إن المسلمين مش حاجة جديدة على (أمريكا)، وجزء من حضارتها من أول لحظة." "(أبو حميد)، أنا هنا عندي سؤال، زي ما تقول كدا، موضوعي، واسمحلي هنا، بعد إذن المتابعين والمتابعات، إني أشلّح الهوية، وخلّيني أتجرد من خلفياتي وقناعاتي السابقة." بصراحة، يا عزيزي، أنا خايف من اللي انت بتقوله! اتفضل، شلّح وجرّد!
"لأ، يا (أبو حميد)، أنا عندي سؤال عقلاني، هل الناس دي بتقول كلام حقيقي فعلاً؟ هل للمسلمين أي دور، حتى لو كان بسيط، في (الولايات المتحدة الأمريكية) وتاريخ (الولايات المتحدة الأمريكية)؟ أم دا مجرد خطاب هدفه جمع أصوات الناخبين العرب في (أمريكا)؟" إيه السؤال دا يا عزيزي؟! دا سؤال ممتاز، أنا حاسس إن أنا أمام "سيد جُبيل"! بس، الحقيقة، زي ما انت متعود، عشان أجاوبك عن أي سؤال تاريخي، محتاجين نرجع كام سنة لوَرا، والمرادي، مش هنرجع للحظة اكتشاف "كولومبوس" لـ"أمريكا"، احنا هنرجع قبلها بقرون طويلة، عشان نشوف إذا كان هُناك أي أثر للمسلمين على هذه الأرض، North America، لأن بعض المصادر بتقول إن كان هُناك تواجد للمسلمين من قبل تواجد "كولومبوس"، "آه، دا تصريح ناري دا يا (أبو حميد)! دا ما يدخّلكش السفارة!" عزيزي، أنا مش هقولّك إن أنا مسئول عن اللي أنا بقوله، بس أنا مسئول عن المصادر، اللي بتقول اللي أنا هقوله. عايزك، يا عزيزي، تبص معايا على كتاب مهم جداً، كتاب "مروج الدهب ومعادن الجوهر"، اللي بيحكي فيه المؤرخ والجغرافي المسلم "أبو الحسن المسعودي" حكاية، يا عزيزي، غريبة جداً، حكاية عن شاب أندلسي من "قرطبة"، اسمه "خشخاش بن سعيد بن أسوَد"، الشاب دا، يا عزيزي، زي أي شاب كدا قاعد بيسمع فيديو على الـ"يوتيوب"، بيقولّك: "إيه دا؟! إيه موضوع (المحيط الأطلسي) دا؟!" خصوصاً إن "المحيط الأطلسي" وقتها كان بيتوصف بإنه "بحر الظلمات"، محيط ممتد بلا نهاية، لو كان، يا عزيزي، هُناك يوتيوبر، كان أغلب التعليقات هتبقى: "اعملّنا حلقات عن (المحيط الأطلسي)." كان زيه زي "مثلث برمودا" كدا والمنطقة 51، "بيقولّك بعد (المحيط الأطلسي) دا فيه نهاية العالم!" Guess what?
"الولايات المتحدة الأمريكية"! كل الشباب عايزة تشوف المكان، اللي العالم بينتهي عنده، وهتلاقيهم، يا عزيزي، وصلوا لمكان اللي عنده القدرة إنه ينهي العالم! فيه F35 هناك! "خشخاش" هيجمّع أصحابه وهيبدأوا إن هُما يخاطروا بحياتهم وهيبحروا، إبحار من أجل الإجابة على سؤال واحد، المحيط الكبير الشاسع دا آخره إيه؟ هل هُناك حياة على الضفة التانية؟ ولّا لأ؟ الشباب بيسافروا في مغامرة مجهولة، الكل بيودعهم متوقع إن هُما مش هيرجعوا تاني. ولكن بعد مدة، "خشخاش" بيرجع هو واللي معاه، على فين؟ على "قرطبة". بيرجعلهم ويقولّهم: "أنا عدّيت (الأطلنطي)، ومعايا غنايم تثبِت إن أنا عدّيت (الأطلنطي). وبقولّكم إيه، ما أقولكومش على اللي شُفته هناك! ما أقولكومش على اللي شُفته ورا (الأطلنطي)! جنة ودنيا تانية، عالم جديد، عالم جديد حرفياً!" ممكن طبعاً، يا عزيزي، تراودك الشكوك في هذه الحكاية، "يا (أبو حميد)، دي حكاية جديدة، أنا عمري ما سمعتها! انت بقيت تجيب مصادرك منين؟!" خلّيني أقولّك، يا عزيزي، إن الحكاية دي من شُهرتها "المسعودي" هيأكد إن كل أندلسي كان حافظها في زمنه. عشان كدا، "المسعودي" هيعمل خريطة لـ"الأرض"، ويرسم مكان "أمريكا" أرض يابسة، مش مَيّه، وهيسميها، يا عزيزي، بـ"الأرض المجهولة". مش محتاج أقولّك طبعاً، يا عزيزي، إن كل اللي بحكيلك عنه دا كان قبل مئات السنين من رحلة "كريستوفر كولومبوس". أما بقى، بنشوف كمان، يا عزيزي، في القرن الـ12، واحد اسمه "الإدريسي"، جغرافي وصانع خرايط معروف جداً، بيقول في كتابه "نزهة المشتاق في اختراق الآفاق" حكاية أكثر غرابة، بيحكي عن 8 بحّارة، طلعوا من "لشبونة" في "البرتغال"، ومعاهم، يا عزيزي، مؤن تكفّيهم تقريباً شهر، والهدف من هذه الرحلة إن هُما يفضلوا ماشيين طوالي طوالي طوالي في "المحيط الأطلنطي"، أو كما يُسمى وقتها بـ"بحر الظلام والضباب"، الهدف من الرحلة إن هُما برضه يلاقوا للمحيط دا نهاية. بنشوف وصف "الإدريسي" لرحلة كلها أهوال طويلة، بعد أيام كتير قضّوها في المحيط، البحّارة هينزلوا جُزر، الجُزر دي سكانها ناس غريبة، ناس عندهم هيبة وقوة، هيتلموا على البحّارة ويغمّوا عيونهم، البحّارة هينتقلوا من أسر إلى أسر تاني، بس وهُما بيتنقلوا، كانوا متأكدين من فكرة واحدة، "(الأطلنطي)، يا جماعة، في نهايته فيه جُزر، الجُزر دي بيسكنها ناس عندهم حضارة." "(أبو حميد)، اوعى تكون بتفسحني في الـ(فولكلور) الشعبي! هه! مش عشان أنا هويتي انت عارفها، تبدأ تغازلني منها! مش عشان أنا غاوي حكايات، تمسكلي الربابة، وتسمعني ما أهوى!" بصراحة، يا عزيزي، لو عايز أحكيلك حكايات، مش هجيبلك "المسعودي" و"الإدريسي"، لأن دُول مش حكايين خالص، وبُص على المصادر، دُول من كبار العلماء في الزمن بتاعهم في الجغرافيا والترحال، وزي ما قُلتلك، يا عزيزي، واضح إن رحلة "أمريكا" دي ما كانتش رحلة يعني غريبة الأطوار، زي ما حكيتلك عن "الإدريسي" و"المسعودي"، وفي حلقة الفايكنج لو تفتكر، هتلاقي الفايكنج برضه طلعوا طلعة، اللي عايز أقوله إن مش "كولومبوس" هو اللي قص الشريط، ومعنى إن فيه ناس كانت عايشة هناك وعاملة حضارات هناك، إن ما فيش حد قص الشريط. وحتى، يا عزيزي، من نظرة استشراقية هتلاحظ إن الاتنين دُول، "المسعودي" و"الإدريسي"، بيحظوا بتقدير من الأوروبيين في الوقت دا، يعني مثلاً عايز أقولّك إن "المسعودي" له تمثال، عارف فين؟ في "متحف التاريخ الطبيعي" في "فيينا". أما "حمزة الإدريسي" فنزل ضيف على مَلك "صقلية"، المَلك "روجر الثاني"، اللي "الإدريسي" كان مقيم في بلاطه الأوروبي، ومن هناك عمل أغلب إنجازاته، زي مثلاً، لمّا رسم خريطة للعالم على كورة من فضة، وكتَب كتابه الأهم "نزهة المشتاق في اختراق الآفاق"، تحسه كان يعني مغنّي شعبي! دي كلها إنجازات رسمت الفكر الأوروبي عن الجغرافيا. طبعاً مش محتاج أقولّك، يا عزيزي، زي ما بنقلّك بعض المصادر، يجب إن أنا أنقلّك نقض هذه المصادر، فهُناك مثلاً مؤرخين كتير بيشككوا في إن المسلمين عبروا "المحيط الأطلسي"، ودا لأن بعض الناس كانت شايفة إن المسلمين ما كانتش عندهم قدرات ملاحية جبارة، بحُكم الجغرافيا، هُما ما كانوش من أهل البحر. كمان، خُد بالك، في زمن زي دا، صعب جداً تعدّي حاجة زي "المحيط الأطلسي" بسفن متواضعة. ولكن، يا عزيزي، لمّا بنشوف حدث، زي اللي حصل في 1969، لمّا العالِم الإسكندنافي "ثور هيريدال" بيعمل رحلة من شمال "أفريقيا" لحد "البربادوس"، رحلة على سفينة بدائية عاملها مجموعة من العُمّال الأفارقة، من إيه؟ من ورق البردي محلي الصنع. الرحلة دي بتأكدلنا، بشكل أو بآخر، إن السفن القديمة قد تكون قادرة على عبور "المحيط الأطلسي"، محتاجة بس تعتمد على التيارات، اللي جاية من شبه جزيرة "إيبيريا" وغرب "أفريقيا"، لحد ما توصل لـ"الكاريبي" وشرق "أمريكا اللاتينية"، بلّغكم الله وإيانا. اللي عايز أقوله إن وصول الناس من العالَم القديم للعالَم الجديد من قبل "كولومبوس" ممكن جداً ووارد يتكرر بأكثر من طريقة. دا، يا عزيزي، لا يؤكد إنه حصل، ولكنه بيدعم احتمالية إنه ممكن يكون حصل، وهيظل السؤال: مين أول ناس وصلوا إلى "أمريكا"؟ في كتابه They came before Columbus، بيقول الكاتب إن "كولومبوس" لمّا قابل هنود الـ"هيسبانيولا"، حكوله عن بحّارة سُمر البشرة جُم من الجنوب وجنوب الشرق، البحّارة دُول كانوا معاهم رماح رؤوسها مصنوعة من معدن معيّن، "كولومبوس" هيبص على الرماح دي، ويبعت عيّنة من رؤوسها لـ"إسبانيا"، وهيلاقوا إنها بتتكون من 18 جزء دهب و6 أجزاء فضة، و8 أجزاء نحاس، دي، يا عزيزي، السبيكة اللي متكون منها الرمح، اللي الناس اللي "كولومبوس" شافها قالوا إنها بتاعة الناس السُمر دُول، ويا عزيزي، اللي خفيته عنك، إن هُما قالوله إن اسمها Guanin. المفاجأة بقى إن نفس السبيكة دي بنفس النِسَب دي موجودة في "أفريقيا" في "غينيا"، "غينيا"، Guanin. وفي "أفريقيا"، خلّيني أقولّك إن كان هُناك مملكة واحدة بس مشهورة بتجارة المعادن والسبايك اللي بهذا الشكل، مين هي المملكة دي؟ هذه المملكة هي مملكة "مالي"، المملكة اللي كانت بتمتد لحد ما توصل لـ"غينيا" الحالية.
"ياه! معقولة يا (أبو حميد) مملكة أفريقية في هذا الوقت غنية عندها فضة وسبايك؟!" يا عزيزي، أنت لا تعرف شيئاً عن تاريخ هذه القارة، "(مالي) يا (أبو حميد)؟!" أيوة، يا عزيزي، "مالي" كان عندها فلوس لا تُحصى، مملكة غنية جداً، التاريخ بيخلد واحدة من أشهر قصص الثروة، بيُرجح إن "كولومبوس" كان عارفها، زيه زي رجالة زمانه، القصة بتبدأ سنة 1324، لمّا بيسافر حاكم "مالي" المعروف باسم "مانسا موسى"... أكيد سمعت الاسم، بيُقال إن هو أغنى بني آدم اتخلق عبر التاريخ، عبر تاريخ الإنسانية. الحاكم دا سافر "مكة" للحج ضمن قافلة عددها كام؟ 60 ألف واحد. القافلة، يا عزيزي، كان فيها 80 جمل، كل جمل كان محمّل على أد ما يقدر أوزان من الدهب، من 50 لـ300 رطل دهب متحمّل على كل جمل، دُول غير 12,000 عبد، كل واحد فيهم شايلّه بتاع 3 لـ4 رطل دهب، موكبه، يا عزيزي، كان فيه 500 خادم، كل واحد من الخادمين دُول شايل عصاية دهب وزنها فوق الـ10 رطل.
"(أبو حميد)، هو أكيد مش سعيد في حياته، لأن الفلوس مش كل حاجة، وانت علّمتني كدا." أنا ما علّمتكش كدا، لأن أنا مش كدا! المهم إن "مانسا موسى" لمّا وصل "مصر" وتحديداً "الإسكندرية"، قرر، يا عزيزي، كدا في لحظة صفا إن هو يفرتك كتير من الدهب اللي معاه على الشعب الإسكندراني، الراجل، يا عزيزي، صرف الدهب اللي معاه، لدرجة إنه يُقال إن سوق الدهب في "مصر" انهار! السوق عمل خساير تُقدّر دلوقتي بمليارات الدولارات، انت فجأة عملت Supply، بقى فيه فائض دهب، تخيل، يا عزيزي، فجأة كدا، %90 من احتياطي دهب العالم في "الشاطبي"، ففجأة، أسعار الدهب بقت رخيصة جداً، لأن فيه دهب كتير، بقى فيه فائض!
"(أبو حميد)، بعد إذنك، هل دا له علاقة بوجود المسلمين في (أمريكا)؟ ولّا يا (أبو حميد) (مانسا موسى) عاملّك Sponsor؟ لأن دي فيها عزومة كبيرة!" عزومة؟! "مانسا موسى" عاملّي Sponsor، وانت طمعان في عزومة يا فقري؟! الحقيقة، يا عزيزي، إن فيه علاقة، لأن المصادر بتقول إن الموارد دي والثروة دي اتسخرت لاكتشاف "أمريكا". بنشوف الجغرافي "شهاب الدين العِمَري" بيحكي، يا عزيزي، إن هو لمّا قابل "مانسا موسى" عملّه زي عملية Pitching كدا، زي "شارك تانك"، بيحكي إن هو لمّا قابل "مانسا موسى"، "مانسا موسى" حكاله عن المَلك اللي قبله، اللي كان مهووس باكتشاف ما وراء المحيط، لدرجة إنه جهز 200 سفينة برجالتهم و200 سفينة تانيين شايلة دهب ومؤن بس للرجالة، عشان تكفّي البحّارة في "الأطلنطي" لسنين طويلة، المَلك قال للبحّارة: "لا تعودوا، إلا عندما تصلوا إلى أقصى المحيط، أو ينتهي منكم الطعام." البحّارة بينطلقوا وبيسافروا، وغيابهم هيطول أوي أوي أوي، لحد ما بعد هذه الرحلة الطويلة بترجع سفينة واحدة بس، الناس اللي على السفينة دُول بيحكوا بعد كدا للمَلك إن السفن اللي كانت معاهم اختفت فجأة، لمّا وصلوا عند نهر التيار بتاعه عنيف جداً، التيار بلع كل السفن، ومش عارفين هي وصلت للبر التاني ولّا لأ، وإن دي السفينة الوحيدة اللي قدرت ترجع، لأن البحّارة خافوا. الإمبراطور، يا عزيزي، ما سمعش كلامهم، وبيقرر إن هو يجهّز 2,000 سفينة. - "2,000؟!" - 2,000. 1,000 ليه ولرجالته، و1,000 للمَيّه والأكل، قام مفوض "مانسا موسى" على العرش مكانه، "خُد يا باشا يا حبيبي انت احكُم عني، وأنا هروح آخد الـ2,000 مركب، وأروح أشوف (الأطلنطي) بيقول إيه." وعلى حسب الكلام، دي الطريقة اللي "مانسا موسى" وصل بيها للحُكم، "الراجل اللي كان قبلي ركب الـ(لنش)، وما رجعش!" قد يكون دا حقيقة، وقد يكون دا مجاز! اللي بحاول أقولهولك، يا عزيزي، إن صعب جداً التأكد من صحة هذه القصة، ولكن كتير من الباحثين هيأكدوا على فكرة الوجود التاريخي للأفارقة المسلمين في المناطق دي في "أمريكا"، واللي كان منهم مؤرخ اسمه "ليو فاينر"، الراجل دا هيقول في كتابه إن الأفارقة المسلمين وصلوا وعاشوا من قبل "كولومبوس" بكتير، ومش بس كدا، دا اتجوزوا من قبائل أصلية موجودة، زي القبائل اللي أساميها موجودة على الشاشة دي. فيه ناس تانية، يا عزيزي، هتستشهد بمذكرات "كريستوفر كولومبوس" نفسه، "كولومبوس"، يا عزيزي، في رحلته التالتة، وصل عند حتة اسمها "ترينداد"، وهناك، الجنود جابوله مناديل قطن مطرزة، شبَه القماش اللي بييجي من "غينيا" و"سيراليون"، وقالوله إن السكان الأصليين مسميينها Almazyr، وطبعاً، دي شبَه كلمة "المئزر"، دي معناها "القماشة". مش كدا وبس، هنشوف ابن "كولومبوس" نفسه، "فيرديناند"، وهو بيسجل مقارنة عملها أبوه، مقارنة بين لبس القبائل الأصلية في "أمريكا" ولبس السكان اللي كانوا موجودين في شمال "أفريقيا"، وبرضه، يا عزيزي، نفس الملاحظات موجودة. تعالى، يا عزيزي، نسيب الرماح والهدوم، ونروح على المهن، هنلاقي إنه على حسب روايات المبشرين في "أمريكا" في القرن الـ16، فمناجم النحاس المحلية في أماكن زي "فيرجينيا" و"ويسكونسون" و"تنيسي" دي ما كانش بيديرها السكان الأصليين للمكان، وإنما أفراد جايين من أصول شرقية، زي ما تقول كدا، خبراء أجانب، مدرب خواجة، وكمان، السكان الأصليين كانوا بيحترموهم جداً، لأن خبرتهم في التعدين كانت كبيرة. الباحثين كمان لاحظوا حاجة غريبة، وهي إنه كان هُناك حضور إسلامي للمسميات، خُد بالك، يا عزيزي، إن هُناك مدن كتير في "أمريكا" بتحمل أسامي عربية...
"أيوة، يا (أبو حميد)، عندهم ولاية اسمها (ميامي)!" أولاً، يا عزيزي، "ميامي" ليست ولاية، "ميامي" مدينة أمريكية. ثانياً، دا العكس، احنا اللي واخدينها منهم. "آه، فهمت! اتفضل يا (أبو حميد)، كمّل!" لو بصيت كمان على أسماء قبائل سكان أصليين، هتلاقي فيها الصدى العربي، حاجات زي... ففيه حاجات كدا شرقية أفريقية موجودة، واضح إن كان فيه دُول هنا. طبعاً، تاني، يا عزيزي، كل اللي بقولهولك دا أكيد فيه كلام عليه، بأكد هه! ولكن، يا عزيزي، لمّا "جورج قرداحي" Still هيسألنا: "مَن هو مكتشف (أمريكا)؟" هنقول: "(كريستوفر كولومبوس)." لأن هو دا أشهر اكتشاف لـ"أمريكا"، At least، دا اللي نعرفه. فعمك "كولومبوس" قبل ما يسافر "أمريكا"، كان معتمد على كتابات أحد علماء جامعة "أكسفورد"، واحد اسمه "روجر بيكون"، والراجل دا ما كانش جايب معلوماته الجغرافية من كتاب "الامتحان"، لأ، دا كان معتمد بشكل أساسي على المعارف الإسلامية بخصوص الجغرافيا. لو رُحنا لسفن "كولومبوس" نفسها وقت السفر، هنلاقي قُدّامنا 3 سفن، خلّيني بقى أفاجئك وأقولّك إن 2 من السفن دُول كان بيقودهم موريسكيين، الموريسكيين، لو تفتكر، دُول المسلمين اللي كانوا عايشين في "الأندلس" بعد تراجع الحُكم العربي هناك. الأخين دُول اللي كانوا بيقودوا سفن "كولومبوس" كانوا من سلالة "مارينيد" المغربية، ومن نسل السلطان "أبو زيان محمد التالت"، يعني باختصار، "كولومبوس" اعتمد على بحّارة أصولهم مسلمة، ونقلوا معاهم تراكم علوم المسلمين في الإبحار والملاحة، الملاحة دي الـNavigation. بل خلّيني أقولّك، يا عزيزي، مفاجأة، أول واحد يلمح "أمريكا" من طقم البحّارة بتاع "أمريكا" كان أصله مسلم، "رودريجو دي تريانا"، وخُش دوّر. خُد بالك، يا عزيزي، دي أخبار ومصادر بجد، مش زي الفيديوهات بتاعة "شاهد إسلام (ميسي)"، "إسلام (كريستيانو)"، "(جيك بول) وهو بيقرا الـ(القرآن)"! لأ، مش هنا، دا الـ"تيك توك"! بالفعل، يا عزيزي، "رودريجو"، هذا الشخص، اعتنق الإسلام، بس بعد ما رجع، هي دي اللي إيه...! عموماً، يا عزيزي، المسلمين ساعدوا "كولومبوس"، أو ما ساعدوهوش، دا مش أهم جزء في الحلقة. خلّيني أقولّك، يا عزيزي، إن اكتشاف "أمريكا" عادي، أي حد ممكن يكتشف "أمريكا"، سهل، اللي صعب فعلاً هو بناء "أمريكا"، بناء "أمريكا" هو اللي يخلّي اكتشاف "أمريكا" كلمة براقة، يا سلام! ناس كتير اكتشفت حاجات، بس طول ما الحاجات دي ما لهاش لازمة... إنما لو على الاكتشاف، سهل، أنا ممكن أكتشفلك أي حاجة دلوقتي، ولكن اللي بنا، هو دا اللي عمل إنجاز. خلّيني أقولّك، يا عزيزي، إن "أمريكا" اتبنت على يد عُمّال أفارقة، والمفارقة إن كتير من الأفارقة كانوا فعلاً مسلمين، ودلوقتي، نحن على موعد مع أهم صفحة في تاريخ الإسلام في "أمريكا"، بل وأكثرها قسوة ووحشية! زي ما أنا حكيتلك، يا عزيزي، عن الأب المؤسس "توماس جيفرسون"، دا كان راجل Visionary، راجل صاحب رؤية، كان بيدافع عن الحرية الدينية، إن "أمريكا" دي مكان للكل، وإن كل البشر اتخلقوا سواسية. واحترامه لـ"القرآن" ما كانش بس جاي من دراسته، ما كانش "كتاب عليا في المنهج، فكان لازم يبقى عندي." لأ. لأ، لو جينا بصينا، هنجد إن هو كان بيحترم سلوك المسلمين نفسهم، خلّيني أحكيلك مثلاً إن هو لمّا تولى رئاسة "أمريكا"، استقبل سنة 1805 سفير "تونس" "سيدي سليمان مليملي" "جيفرسون"، يا عزيزي، كان منبهر بأناقة وشياكة السفير التونسي، قالّك إن السفير أحرج الرئيس الأمريكي آنذاك بشياكته، أحلى تحية لشعب "تونس"! شرّفتونا أمام المحافل. عايز أقول إن أعظم حفلة عملتها في حياتي كانت في "تونس". أنا في "رادس" ليا حكايات.
"جيفرسون"، يا عزيزي، في وسط هذه الزيارة عرف إن في الوقت دا احنا كنا في رمضان، فراح مغيّر مواعيد الأكل من 3 ونُص العصر إلى موعد الغروب، عشان دا، يا عزيزي، يبقى أول إفطار رمضاني في تاريخ الـWhite House، "إيه الشياكة دي؟! دا أنا أعرف رئيس أمريكي، لمّا قعدته ما ظبطتش مع الراجل بتاع (أوكرانيا)، قوّمه قبل السلَطات! أمّا عم (جيفرسون) دا راجل كُمّل! أعرف الآن من أبي المؤسس!" أهوج وطيب وعلى نياتك، وبتتخدع في الرؤساء الأمريكيين، انتظر يا أهوج!
"جيفرسون" جنب كل هذه الطيبة والسماحة، اللي بحكيلك عنها، فهو مصنف كأكتر رئيس في تاريخ "أمريكا" مستعبداً للأفارقة، خلّيني أقولّك إنه كان عنده أكتر من 600 عبد أفريقي، معظمهم قاعدين في محل إقامته. وعلى حسب المصادر، "جيفرسون" صحيح قدِر يكتب وثيقة الاستقلال، وصنع بلد بفِكر مثالي، على الأقل، في هذا الوقت، عشان يحكُمها، بس خلّيني أقولّك إن صيغة الحُكم دي برضه خلّت "أمريكا" البلد الحُرة بحلول القرن الـ19 أكتر دولة بتستعبد بشر في التاريخ الحديث! وارجع شوف حلقة "العبودية"، من أحلى حلقاتنا، يا عزيزي، شوفها، حلقة مؤلمة! على مستوى التاريخ، لو اتكلمنا من سنة 1500 لسنة 1866، هنشوف أكبر عمليات شحن وتصدير للبشر في التاريخ، اتجار بالبشر حرفياً، تقريباً 12 مليون أفريقي اتشحنوا قسراً على "الولايات المتحدة الأمريكية"، بلد الحرية، مبعوتين كأنهم بضاعة بتتسلّم، وارجع شوف الحلقة، يا عزيزي، لأنه كان هُناك موقف، إن المركب غرقت، الأفارقة اللي عليها ماتوا، هل المفروض شركة التأمين تحاسب على الناس دي كـ"بضاعة تلفت"؟ فهنا، شركة التأمين كانت في حيرة من أمرها، "أدفع تعويض عن بشر ماتوا؟ ولّا (أريفاند) بضاعة خسرت؟ هل أتعامل مع العبيد دُول كبضاعة حصلّها تلف؟ ولّا دُول بشر وماتوا؟" المؤرخين بيتوقعوا إن تقريباً 15% من هؤلاء العبيد، الذين نُقلوا قسراً لـ"الولايات المتحدة الأمريكية"، والذين ساهموا في بناء "الولايات المتحدة الأمريكية"، كانوا من أصل مسلم، مسلمين اتاخدوا من مناطق في غرب "أفريقيا"، زي "السنغال"، "جامبيا"، "سيراليون"! المسلمين كمان كان ليهم حضور في أغلب مزارع العبيد، لدرجة إن احنا بنشوف أسمائهم في سجلات الآباء المؤسسين، زي مثلاً سجلات مزارع "جورج واشنطن"، عمو، اللي بيطلع على الدولار! هنلاقي في السجلات أم مسلمة وبنتها، Fatimore وLittle Fatimore، بس لو قسّمنا العبيد اللي جُم لـ"أمريكا" لدرجات، فالعبيد المسلمين بالنسبة للأمريكان كانوا نخبة النخبة، Crème de la crème.
"(أبو حميد)، ليه بتقول كدا؟! هل دا لسبب معيّن؟ أم أنه مجرد تحيز هويات؟!" لأ، يا عزيزي، دا ليس تحيز، ولكن دا كلام على حسب المصدر الصادر من المؤرخة "سيلفيان ديوف" اللي قالت إن انتشار الإسلام في "أفريقيا" كان مرتبط جداً جداً بالتعليم، من الطفولة، الأطفال بتتعلم لغة عربية، بتحفظ "قرآن"، بيتجمّعوا في معاهد الولاد والبنات، واللي بيكبر منهم، بيكمّل تعليمه في "مكة" أو في "الأزهر"، يعني، أقل مسلم في غرب "أفريقيا"، بتلاقي معاه لغتين تلاتة، وهو سايب إيده! دارس فقه، علوم، طِب، رياضيات، تاخده في إيدك وانت رايح تتجوز، يشرّفك. ففي حالة الأفارقة المسلمين، تجارة العبيد ما كانتش بتاخد مجرد موارد بشرية، لأ، دي بتحرم مجتمعات غرب "أفريقيا" من النخب بتاعتها، دُول شباب المفروض يكبروا، يبقوا كوادر يديروا البلد. بس، زي ما انت عارف، يا عزيزي، الراجل الأبيض لا يهمه غير الموارد، "واللاعيبة اللي هتتجنس وتجيبلنا بطولات. عشان لو ما جابوش بطولات، هنقول إن هُما... لأ، هنسحب منهم!" هو ماشي بشعار "الناس معادن"! فممكن نشوف سفينة عبيد، يا عزيزي، شايلة أطباء ومهندسين وفقهاء غير البحّارة والملاحين، كل دُول هيروحوا يشتغلوا في "أمريكا" بالسخرة! على حسب كلام المؤرخة "ديوف"، فكتير من العبيد كان مستوى تعليمهم أعلى من السادة نفسهم. قد تظن إن دا المفروض في مصلحة العبيد المسلمين، لأن كدا بقى الناس هتخاف إن يبقى عندها عبد أذكى منها، بس الحقيقة، دا للأسف زوّد أكتر من الطلب على العبيد المسلمين! لأن دُول مش بس هيبقوا مجرد مزارعين، لأ، دُول ينفعوا في وظايف زي المحاسبة والإشراف على العُمّال، كمان، عيال مخها مفتّح، هيتعلموا اللغة بسرعة، وبيعرفوا يكتبوا ويحسبوا بسرعة، "فأنا بقى معايا هنا عبد بكفاءة الموظف، وموظف بمرتب العبد. دا أنا مفتري أوي وبكسب جامد أوي!" خلّيني أقولّك إن السادة في مزارع الرُز في مناطق مثلاً زي "جورجيا" أو "ساوث كارولينا"، كانوا بالأخص بيحبوا العبيد بتوع "سيراليون" و"غينيا"، من مناطق غرب "أفريقيا" كانت بتتسمى اتسموا كدا، يا عزيزي، لأن العبيد دُول بالتحديد كان عندهم خبرة ودراية بزراعة الرُز عالية أوي، كانوا شطار جداً في الري وبناء السدود وأغلب الحِرَف. خلّيني أدّيك مثال على عبقرية العبيد المسلمين، واحد من المسلمين اسمه "يارو ماموت"، الراجل دا اتاخد من "غينيا" سنة 1752، وكان يادوب لسة سنه 16 سنة. وعارف، يا عزيزي، الأسطورة الشعبية بتاعة "انزل بس انت (أمريكا) وهتلاقي الغرب كله انبهر بيك"؟ أهو هو الواد دا. الصبي دا الأمريكان كانوا شايفينه معجزة، اعتبروه الـ7 صنايع، الـJack of all trades، "يارو" مثلاً كان شاطر في صناعة السلال، يعملّك سلة محترمة، وبيعرف يعمل خلطة طوب عبقرية، الخلطة دي ضربت في "أمريكا"، عملّه قرشين، قام رايح لأسياده في "أمريكا"، خلّص نفسه.
"أنا عبد حُر، يلّا." عشان، يا عزيزي، بعد 44 سنة عبد، قدِر "يارو" إنه يبقى رجُل أعمال ومستثمر في بنوك "أمريكا"، ما حدش بيكلمك على قصص الكفاح دي! الراجل دا كان عنده بيت خاص، ملكيته الخاصة، في "أمريكا" القرن الـ19، وهذا، لو تعلمون، عظيم! كل سكان "جورج تاون" كانوا عارفين "يارو"، الراجل أسوَد البشرة، اللي كان بيمشي في شوارع المدينة حُر، بينشد "الحمد لله"، والصلاة على النبي "محمد". من كتر إعجاب الناس بقصته، الفنان الأمريكي "تشارلز ويلسون بيل"، الراجل اللي كان مشهور بإنه رسام "بورتريهات" الرؤساء، رسم لـ"يارو" "بورتريه" يخلد حكايته للأبد.
"(أبو حميد)، أنا عندي سؤال، بصراحة، بما إن الشباب المسلمين في (أمريكا) كانوا على علم ودراية ومعرفة وثقافة، زي ما انت قُلت، فيه عبد عرف يخلّص نفسه، والناس دي كانوا أسياد في بلادهم، فلماذا لم يثُر العبيد على الأسياد في (أمريكا)؟" بالفعل، يا عزيزي، مين قالّك إنهم ما ثاروش؟ أنا هكلمك دلوقتي على ثورة العبيد في "أمريكا"، أهه! "يا (أبو حميد)! تاني؟! بتعملها فيا تاني؟! متخذني محطة (الشهدا)؟! بتغيّر بيا من خط لخط؟!" خلّيني، يا عزيزي، أحكيلك على أول ثورة عبيد مسجلة في العالم الجديد، ثورة، يا عزيزي، تُعرف تاريخياً باسم ودي مش أول مرة نتكلم عليها، ومش هقول اتكلمنا عنها فين أول مرة، اللي يعرف، يقولها في التعليقات، ولو صح، هعملّه "لايك" بنفسي، وسوف أعملّه تعليق بنفسي. التمرد اللي قاده عبيد مسلمين يوم الـ"كريسماس" 1522، دايماً، خُد بالك من الأجازات! يوم "كيبور"، الـ"كريسماس"، من أول شهر 10 لحد 12، انت في خطر! العبيد طلعوا بالسواطير والفؤوس يجروا ورا أسيادهم، الثوار بيقتلوا إسبان كتير، وبيحرروا بعض من السكان الأصليين، ثورة، يا عزيزي، هتخلّي مَلك "إسبانيا" "تشارلز الخامس"، يستبعد أي مسلم، سواء عبد أو حُر، إنه يهاجر للأمريكتين، لأنه كان شايف إن الإسلام يبدو كدا إن هو بيحرض على التمرد، عشان كدا، هذه الثورة حصلت. ولكن على حسب كلام المؤرخ "توبي جرين"، فمهارات العبيد المسلمين شفعتلهم، تجار العبيد بدأوا يتجاهلوا مرسوم المَلك، ويقولّك: "عادي يعني، هو مش مسلم، هو بس شكله كدا، زبيبة الصلاة؟ لا، دا Tattoo!" ليه، يا عزيزي؟ لأن، تاني، قُلتلك، العبيد المسلمين كان عليهم طلب. كمان، لو جينا بصينا على إعلانات العبيد الهربانين، اللي هو "مانشيت" "ابحث مع الإقطاعي"، هنجد إن كتير من الأسماء أسماء مسلمين، ودا بيؤكد إن كتير منهم كانوا بيخاطروا بحياتهم عشان الحرية. خُد بالك، العبيد المسلمين كانوا على درجة عالية من الثقافة، ودا هيخلّيهم يبتكروا كل الحيل الممكنة، عشان يفضلوا متمسكين بدينهم وبتراث الوطن بتاعهم، الوطن اللي بقى على بُعد مئات الأميال من العالم الجديد. لو فاكر، يا عزيزي، إن حياة العبد صعبة، فهي فعلاً صعبة، بس حياة المسلم العبد أصعب بكتير، تخيل عبد مُطالب إن هو يسيب شغله اللي بالسخرة، اللي هو ممكن يتضرب عشان يخلّصه، ويروح يصلّي إيه، مش مرة، 5 مرات، وإيه، يومياً! طبعاً، مش محتاج أحكيلك عن معاناة الأكل، احنا دلوقتي مش عارفين نسافر بسبب هذا الموضوع! دا غير إن في كل حتة حواليه لحم خنزير، دا غير إن انت تبقى عبد مثلاً وصايم، دا غير إن العبد من دُول بعد ما يتعب ويشتغل ويطلع عينه، يرفعله كاسين، يضربله كوزين، يروّق آخر اليوم! إنما العبد المسلم ما عندهوش هذا الـ"أوبشن"، ودا خلّى، على حسب مؤرخين كتير، المسلمين يستخدموا الحيلة، عشان يخبّوا دينهم، يعني مثلاً، يروحوا الغابات، عشان يصلّوا هناك في السر، ولو اتشدد عليهم في الموضوع دا، هيحولوا الصلاة لما يشبه أناشيد دينية يقولوها وهُما بيشتغلوا، عشان السادة ما يشكّوش إن هُما دلوقتي بيصلّوا. ناس تانية من العبيد دُول عملوا زي الموريسكيين، تظاهروا إن هُما مسيحيين، دي كانت الطريقة الوحيدة اللي تسمحله إنه احتمال يقدر يرجع بلده في "أفريقيا"، لأنه هنا يقدر يقنع السيد بتاعه بإيه؟ إنه يقولّه: "يا سيد..." أو "يا أستاذ (سيد)... أنا هرجع (أفريقيا)، ولكن كمبشّر للدين المسيحي، اللي حضرتك مؤمن بيه، ادّيني بس شهرين، وعِدّ المسيحيين اللي هييجوا في ضهري! كمان، المسلمين قدروا ببراعة إن هُما يمارسوا ركن إسلامي زي الصدقة. المؤرخة "سيلفيان ديوف" بتقول إن تراث كعك الرُز، الحاجة اللي كانت الأمهات بتقدمها للأطفال، كانوا بيسموها، يا عزيزي، Saraka، ودي مش محتاج أقولّك إنها قد تكون جاية من كلمة "صدقة" العربية. وكان بيتطلب منهم لمّا ياكلوها، يقولوا: "آمين". لو، يا عزيزي، رُحت "الكاريبي"، هتلاقي إن سكان "الكاريبي" بيقدموا كعكات الـ"ساراكا"، من غير ما يكونوا عارفين أن أصلها قد يكون إسلامي، محاولة من عبيد إن هُما يساعدوا غيرهم، إن هُما يدّوا "ساراكا" لغيرهم. الصدقات ركن تقدر تخبيه، ولكن الصيام صعب أوي، صعب إن انت تخبيه من سيدك، دا غير إنه ممكن يعملّك مشاكل كبيرة صحية، لو انت بتشتغل في عز الشمس! وبرغم إن انت Already Already كعبد بتعاني من سوء التغذية والضعف، ولكن مالك العبيد "جيمس كوبر" بيحكيلنا على عبده "بلال"، اللي صام هو وأسرته في أيامهم المقدسة دينياً بمنتهى الصبر. أهم حاجة، يا عزيزي، العبيد اعتمدوا عليها في حفظ التراث كانت اللغة، وخصوصاً آيات "القرآن"، اللي كانوا بيتبادلوها بالنطق، أو عن طريق تبادل الرسايل، خصوصاً إن اللغة العربية دي حاجة غريبة أوي عن أسيادهم، أسيادهم جايين من "أوروبا"، جايين من بلاد مختلفة، ما عندهومش أوي اطلاع على ما يحدث في العالم العربي. وأكبر مثال على دا كان سيرة "عمر بن سعيد"، السيرة اللي محفوظة النهاردة باللغة العربية في مكتبة الـ"كونجرس" كجزء من تراث العبودية الأمريكي، "عمر"، يا عزيزي، درس "قرآن" في "السنغال"، واتشحن في إحدى الرحلات إلى "أمريكا"، الراجل دا بعد شهر واحد، حاول يهرب، ولكنه اتسجن، وفي سجنه، كتب على الجدران آيات "الفاتحة"، السلوك دا بالنسبة للسادة اللي كانوا حابسينه، كان مبهر جداً، كانوا فاكرين إن أي عبد جاي من "أفريقيا" "هنربطه كدا كأنه حيوان، هنربطه، هيفضل مربوط في السلاسل، يا يزعن، يا يبقى عنيف ويصرّخ، إنما إنسان مفكر، قاعد لمّا يتربط ويتحبس يكتب على الجدران، دا جديد علينا، خصوصاً إن احنا مجموعة من الرجال البيض الإقطاعيين، نمارس العنصرية بوجه مكشوف، ولا نؤمن بحق الآخر في الوجود والحياة! بس عشان نبقى صُرَحا!" سيرة "عمر" بتبدأ بآيات من سورة "المُلك"، المؤرخين اعتبروا إن دي طريقة ذكية في المقاومة، خصوصاً إن أول حاجة يكتبها، كانت... المُلك هو السيادة، الـSovereignty، كأن عمر بيوصّل رسالة إن السيادة والمُلك لله وحده، ما فيش إنسان المفروض يتسيد أو يستعبد إنسان تاني زيه. ولأ، مش بس كدا، "عمر" كان بينهي كتابات ليه بسورة "النصر"، آيات اعتبرها الباحثين إنها تعبّر عن آماله في الحرية، لأنها آيات بتبشّر النبي بالفتح والانتصار واكتمال الرسالة. و"عمر" اتمنى كتير إنه ينتصر ورسالته توصل، ولكنه، للأسف، ما قدرش إن هو يسترد حريته من تاني! ولكن القيد اللي كان على جسمه اتفك من على صدره، وقصته اتخلدت تاريخياً لمجرد إن هو قرر إنه يقاوم بالكتابة. ولو السادة كانوا معتقدين إن "عمر" شخص جاهل، خلّيني أحكيلك عن عالِم بحق وحقيقي، "أيوبا سليمان ديالو"، إمام من "بوندو" في "السنغال"، اتخطف واتشحن على "أمريكا"، زيه زي كتير غيره، الراجل دا حاول يهرب كتير، لأن سيده كان بيرفض دينه، وهيفضل يبعت رسايل لـ"السنغال"، علشان أبوه يسترده، رسالة منهم، يا عزيزي، هتقع في إيد رجُل إيطالي اسمه "جيمس أوجليثروب"، الراجل دا لاحقاً هيبقى مؤسس "جورجيا" في "أمريكا"، عقبالك لمّا تأسس ولاية كدا! انت عندك في الحلقة دي اتنين الـ"لينكدإن" بتاعهم تحفة، Founder of America وFounder of Georgia!
"جيمس" هيشوف "أيوبا" مش عبد يائس، وإنما هيراه كعالِم واقع في محنة، عشان نشوفه بيُستقدم لـ"لندن" سنة 1733، وهناك، هيقابل "أيوبا" العائلة المالكة، وهيكون مترجم ومساعد المعارف العربية للعالم الشهير "هانز سلون"، الراجل اللي أعماله شكّلت "المتحف البريطاني". مش بس كدا، يا عزيزي، دا هيكتب 3 نُسخ لـ"القرآن" من ذاكرته، ثقافة "أيوبا" هتخلّيه يتم انتخابه في... المكان دا، يا عزيزي، كان زي Network كدا، بتجمع ناس زي "نيوتن"، الشاعر "ألكسندر بوب"، تبقى نازل، يا عزيزي، تشرب شاي، تلاقي نفسك خبطت في منهج! خلّيني أقولّك، يا عزيزي، إن العلماء الإنجليز هيلمّوا من بعض، عشان "أيوبا" يتخلص من عبوديته، وبالفعل، هيرجع أخيراً إلى بلاده الأصلية، ولكنه، للأسف، هيرجع يكتشف إن والده توفى، وزوجته اتجوزت واحد تاني! وكأن كل حضور ليه في الوطن انتهى!
"أيوبا" عاش في الوطن عالِم، وعاش في المنفى عالِم، ولكنه خسر حبايبه كلهم، عشان فيه مجموعة من الناس قرروا إن دا عبد! وهنا، يا عزيزي، ممكن نسأل سؤال مهم جداً، لو العبيد المسلمين حاولوا إن هُما بكل قوتهم يحتفظوا بالتراث والتاريخ الخاص بيهم، فهل دا كان مانع إن هُما بقى يساهموا في تاريخ "أمريكا" ذات نفسها؟ يعني، تبقى الثقافة الإسلامية والعِلم الإسلامي جزء بقى في التأسيس بتاع "أمريكا"؟ لو سألتك، يا عزيزي، إيه أهم صورة ذهنية بتيجي في بالك بتعرّفلك الخواجة الأمريكي؟ ممكن مثلاً تفكر في مستكشف بيروح الـWild West، أو مقاتل في حرب الاستقلال... خلّيني أقولّك إن بعض المسلمين كانوا برضه بيحققوا هذه الصورة الذهنية، وهنا، خلّيني أقدملك، يا عزيزي... شاب مغربي اسمه "مصطفى"، "مصطفى" عاش في مدينة "أزامور" لحد ما البرتغاليين دخلوها، وهناك، هيتم استعباده وشحنه إلى "أمريكا"، وينضم لبعثة استكشافية في "فلوريدا"، "مصطفى" كان شاطر جداً في الملاحة واللغات، كان بيتكلم أكتر من لغة، دا غير إنه بيعرف يستخدم أدوات معقدة، زي الأسطرلاب مثلاً، وفوق كل دا، كان معالج موثوق منه، ودا برضه، خلّاه مستكشف عبقري. ولكن خلّيني أقولّك إن البعثة اللي طلعها،أعاصير وأمراض، دا غير طبعاً الهجوم اللي حصل عليهم من السكان الأصليين، الناس اللي نجيوا في هذه البعثة فضلوا معتمدين على "مصطفى" عارف أد إيه؟ خلّيني أقولّك، 9 سنين، كان هو، يا عزيزي، المستشفى عندهم، وهو وسيط بينهم وبين السكان الأصليين، عشان نشوف "مصطفى" وهو بيقود البعثة في رحلة أسطورية، لمسافة أكتر من 5,000 ميل، بدأت من "فلوريدا"، عدّت على "المحيط الهادي"، وصلت بأمان إلى "المكسيك".
"مصطفى"، يا عزيزي، استكشف المنطقة اللي هتُعرف بعد كدا في المستقبل بجنوب شرق "الولايات المتحدة"، هيساهم في اكتشاف "أريزونا" و"نيو مكسيكو" و"فلوريدا" و"ميسيسيبي" و"تكساس" الراجل استكشف حوالي 70% من أصوات الناخبين! بيفضل كدا،لحد ما يتقتل على إيد السكان الأصليين سنة 1539، واللي بيحصل، يا عزيزي، إن حضوره في التاريخ بيتمحي تماماً! عارف مين العبد الوحيد اللي عرف يجيبه؟ العبد لله. أو العبد لله، اللي ناقل عن عبد تاني لله. أو عبد تاني لحاجة تانية! حضور المسلمين هيكون مهم جداً لكل الحروب اللي أسست "أمريكا" ودا لأن من ضمن العبيد اللي جُم "أمريكا" ناس كانوا قادة عسكريين في بلدهم، كانوا جنرالات، أشهرهم "عبد الرحمن إبراهيم"، اسم في ورقة غياب! دا، يا عزيزي، كان قائد عسكري وأمير في قبيلة غينية اسمها قبيلة "الفولاني"، هي اسمها كدا، مش كسل في تسمية، زي "كفر أحمد" كدا. عشان كدا، "عبد الرحمن" هيُخلّد باسم... الراجل دا، يا عزيزي، كان جنرال في بلدهم، دلوقتي، بقى عبد. الرجُل الأبيض، يا عزيزي، ما بيقدّرش حد! تخيل واحد زيي محتاج "فيزا"! ورغم، يا عزيزي، إن "إبراهيم"، وغيره كتير، ما اختارش إن هو ييجي "أمريكا" كعبد، لأ، وكمان ما حاربش، فخلّيني أفاجئك وأقولّك إن كتير من المسلمين هيختاروا الحرب والقتال عشان ميلاد الجمهورية الأمريكية، عدد لا بأس بيه من المسلمين هيندمجوا في الجيش الأمريكي وقت الحرب الأهلية، زي مثلاً "نيكولاس محمد علي بن سعيد"، الراجل اللي وصل "أمريكا" سنة 1860 كرجُل حُر، ومهاراته حوّلته من مجرد جندي إلى Sergeant. واحد تاني زي "يوسف بن علي"، الراجل اللي حارب في حرب الاستقلال ضد البريطانيين، حارب إيه، يا عزيزي؟ حارب متطوعاً.
"طب يا (أبو حميد)، ليه بيقاتلوا من أجل (أمريكا)؟!" الحقيقة، يا عزيزي، إن الحرب الأهلية وحرب الاستقلال في جوهرهم كانوا حروب في الأصل في الأصل ضد العبودية وضد الاحتلال الأجنبي، حروب طمعانة في إنها تأسس وطن جديد حُر، وآلاف البشر من كل لون حلموا بهذا الحلم، يعني، المسلمين لهم دور واضح وأبطال فعالين في القصة الأمريكية من أول لحظة. السؤال الأهم دلوقتي: ليه كل دا احنا ما نعرفهوش؟ وليه الدليل دا مش ظاهرلنا؟ والإجابة هنا، يا عزيزي، شديد البساطة، "أمريكا" اتبنت بإيد عبيد، لأنها لو كانت اتبنت بإيد عُمّال عاديين، ساعتها، السادة البيض هيبقوا مضطرين يقولوا على الناس دي بشر، زيهم زيهم، ودي أكتر حاجة تجنن السيد الأبيض، إنه يبقى فيه زيه! إنما العبيد مِلكية. إنما انت بقى لو اعترفت بالهوية الدينية والإنسانية لهؤلاء العبيد، وذكرت إسهاماتهم ووثّقت حضورهم في البلد، فانت هنا بتعترف إن دُول بشر، بتعترف إن هُما شركاؤك، وبالتالي، انت غلطان في إنك تدّيهم حقوقهم. وزي ما قُلتلك، العبيد المسلمين كانوا من أكتر الفئات المتمسكة بثقافتها، وطبيعي، لو الأجيال الأولى حافظوا على الدين والثقافة، فالأجيال اللي بعدها، وسط المناخ، اللي أنا عمّال أحكيلك عنه، مجبورين ومعذورين إنهم ينسوا جذورهم، احتمال إنهم ينسوا هويتهم أكبر بكتير من احتمال بقائها، كان سهل جداً يتربوا على إن كتير من منجزات آبائهم اللي كان عاملها هُما الأوروبيين. يعني مثلاً، يا عزيزي، خلّيني أقولّك على مثال، من سنة 1500 لسنة 1800، كان عصب الاقتصاد الأمريكي هو الزراعة والري، والأوروبيين كل خبرتهم في الزراعة على أد الجو اللي عندهم، إنما في "أمريكا"، بالأخص في الجنوب، لا دا مناخهم، ولا بالضرورة دي محاصيلهم، وهنا، ظهرت خبرة الأفارقة في الري والزراعة وغيرهم وغيرهم، ولكن على حسب كلام المصادر، كل براءات الاختراع والإنجازات والإسهامات الزراعية نسَبها مُلاك العبيد لنفسهم، "مش أنا اكتشفت مكتشف طريقة جديدة في الزراعة! يبقى أنا مكتشف طريقة جديدة في الزراعة." Mathematics! منطق أريسطي! منطق أريسطي! يعني، بشكل أو بآخر، نقدر نقول إن "أمريكا" مديونة بتراكمها الاقتصادي لهؤلاء العبيد وفي قلبهم الأفارقة. ولكن المحو التاريخي الممنهج للأفارقة والمسلمين دا مش هيقدر يقف قُدّامه وجود آثار للناس دُول، آثار مكتوبة، وبعض الأحيان، مسموعة.
"إيه؟ إيه؟! إيه يا (أبو حميد)؟! العبيد كانوا عاملين (بودكاست)؟!" مش بالضرورة، يا عزيزي، الـ"بودكاست"، ولكن كان لهم حضور على "سبوتيفاي"! واحدة من أشهر المزيكا اللي كان بيلعبها الأفارقة كانت موسيقى الـ"بلوز"، موسيقى حزينة، جت من الحقول والعبيد اللي وسط السخرة، شايلة تاريخ من الاستعباد والقهر والمقاومة، المؤرخة، يا عزيزي، بتقول إن جذور موسيقى الـ"بلوز"، على حسب كلامها، راجعة، لو تفتكر، للعبيد اللي كانوا بيبقوا عايزين يصلّوا، عايزين يرتلوا "القرآن"، بس مش قادرين، فمضطرين إن هُما يعملوها كأنها أناشيد، فمع مرور قرون، تتحول إلى ما يشبه موسيقى الـ"بلوز"، دا على حسب كلامها. التشابه، يا عزيزي، بيبان في أغاني تاريخية زي... كمان، هُناك رقصات دينية بيمارسها سود "أمريكا" زي مثلاً الـRing Shout، باحثين كتير بيقولوا إن فكرة هذه الرقصة بتشبه فكرة الطواف، تاني، يا عزيزي، مش المقصود هنا إن الشعائر تحولت إلى فنون، لأ، الفنون استمدت الـConcept أو الفكرة من الشعائر، عشان بس ما تودّيش أستاذة "ديوف" في داهية!
"الحمد لله، يا (أبو حميد)، كنت فاكرك بتدس وعندك أجندة! طلِعت عندك أجندة بس!" الحمد لله، يا عزيزي! في النهاية، جزء من طريقة تحرير العبيد الأمريكان لنفسهم كان سبب من أسبابها كان تأثير المسلمين. خلال القرن الـ19، يا عزيزي، هنشوف "تونس"... "تونس" البلد بتاعتنا، في العالم العربي، "الترجي" و"النجم" و"الصفاقس"، وهي الدولة الإسلامية اللي أنهت العبودية عندها سنة 1846، لو، يا عزيزي، بقى، لو دخلنا القنصلية الأمريكية في "تونس"، هنلاقي خطاب لمسئول تونسي اسمه الميجور جنرال "جسين" وهو بيدعو "أمريكا" لإنهاء العبودية، موجود في المستندات كمان ما هو مكتوب من "تونس" لـ"أمريكا"... الخطاب هيوصل إلى السيناتور "تشارلز سامنر"، عشان يدعم جهوده البرلمانية لإنهاء العبودية، خصوصاً إن "تشارلز سامنر" كان بيستشهد بآيات "القرآن" نفسها، في معارضته للعبودية جوا البرلمان. بكل اللي بحكيهولك دا، يا عزيزي، خلّيني آخدك من إيدك، ونرجع للحظات الحالية، سنة 26، هنلاقي هنا، الوضع مختلف تماماً، لحظة معظم المؤرخين والمثقفين بيتهموا فيها إدارة "ترامب" بالترويج إلى... القومية المسيحية، الأيديولوجية اللي بتقول إن "أمريكا" من يوم ما اتولدت كانت أيديولوجيتها مسيحية، ما فيش ثقافة أو دين فيها تاني إلا إذا كان في مرتبة أدنى وعنصر دخيل غير أمريكي! بالرغم من إن التعديل الأول للدستور بيضمن لكل حد الحرية الدينية، وبيمنع إنشاء دين رسمي للدولة، دا بالقانون، دا بالدستور.
"ترامب" هيؤكد الـChristian Nationalism في كل مناسبة! انت عارف، يا عزيزي، علاقة "ترامب" بالدستور زي علاقتي كدا بالحلاقين، تقدير من بعيد! بنشوف، يا عزيزي، غالباً "ترامب" ضارب صورة على "جيميناي بانانا" وبيظهر فيها كأنه مسيح بيشفي أمته من الدخلاء! الراجل، يا عزيزي، بيعلّق على البابا، ما فيش بابا "فاتيكان" سابه في حاله! بيعمل، يا عزيزي، زي الناس اللي بتكتب لدار الإفتا على الـ"فيسبوك" "والنبي، بلاش فتي!" هُما شغلتهم كدا. أمّال مين اللي يفتي؟! انت؟! ولّا أنا؟! كمان، بنشوف وزير الدفاع الأمريكي وهو بيقول إن "أمريكا" تأسست كأُمّة مسيحية، وهيفضل الـDNA بتاعها كدا! وبيقول إن هو يتمنى يقدر يحافظ عليها! طبعاً، يا عزيزي، اللي كتير من رجال السياسة دلوقتي ممكن يكونوا بيحاولوا يروجوه إن الحضارة الأمريكية بناها نوع واحد من الناس بشرة واحدة، دين واحد، دا مش صح! فيه ناس كتيرة جداً بألوان مختلفة بعادات وثقافات مختلفة. الحقيقة، يا عزيزي، لو فيه حاجة فعلاً بتخلّي "أمريكا" نموذج نبص عليه ونتعلم منه، فهي إنها قادرة تستوعب هذا الكم من الثقافات، قادرة تستوعب هذا الكم من الأديان، قادرة تستوعب هذا الكم المختلف من البشر والمهاجرين، المهاجرين اللي أسسوها، المهاجرين اللي النهاردة بيقودوا شركات التقنية العملاقة اللي فيها، لحد ما شُفنا سنة 2008 بيجيلها أول رئيس أسوَد البشرة، دا من أعظم الحاجات اللي "أمريكا" بتنتجها، "أمريكا" بتعمل حاجات كتير غلط، بتعمل كوارث في العالم، ربنا يرحمنا منها! ولكن لو فيه حاجة واحدة، حاجة كويسة في هذه البلاد، فهي قدرتها على احتواء كل البشر. مهما كنا متضايقين، أحياناً طبعاً، بتقطّع من هنا، وتسجن دا، وتحارب دا، وتتهم إن دا إرهابي، كل دا بيحصل، ولكن الـIdeal بتاعها، اللي احنا نِفسنا نوصلّه عندها إن احنا، لأ، نستوعب، هات دا، هات دا يمسك، يبقى رئيس، لونه مختلف عن لون الأغلبية؟ مش مشكلة، Welcome! هات دا يبقى رئيس "جوجل"، هات دا يبقى رئيس "مايكروسوفت"، هات دا يبقى عمدة "نيويورك". دي، يا عزيزي، من أحلى الحاجات اللي موجودة في "الولايات المتحدة الأمريكية"، ويجب إن احنا نقف عندها ونشجعها، وندّي لكل اللي محتاج Green Card، Green Card. بس كدا، يا عزيزي. أخيراً، وليس آخراً، ما تنساش تشوف الحلقات اللي فاتت، تشوف الحلقات الجديدة، تنزل تبص على المصادر، ولو احنا على الـ"يوتيوب"، نشترك على القناة على الـ"يوتيوب"، ولو احنا على منصة 360، نفضل على منصة 360. ولو احنا على منصة "الجزيرة 360"، نروح على الـ"يوتيوب"، نشوف الحلقات اللي فاتت وكدا. أنا بهزر طبعاً، نشوف في كل الأماكن كل الحلقات. بالمناسبة، يا عزيزي، هُناك رأي ساخر في موضوع "أوباما" دا، إنه بقى رئيس أسوَد أصبح رئيس "أمريكا"، ياه! ازاي "أمريكا" بتحب كل الناس! إنه ما كانش حُب الرجُل الأبيض في الرجُل الأسود، لأ، هو كان رفض من الرجُل الأبيض للمرأة، "فاحنا رفضناهم أكتر ما رفضنا دُول، فدُول كسبوا. فاحنا تمام، Afroamerican يقعد 4 سنين، ولّا (هيلاري)؟! قُلنا: لأ." عزيزي...
"ثانية واحدة يا (أبو حميد)! ما تنهيش الحلقة! انت كنت يا (أبو حميد) وعدتني بـGreen Card، يلّا، هاته!" اتفضل، يا عزيزي، Debit Platium "بنك أهلي"، ما تتكسفش بقى، يلّا، Green Card أهو! مش دا Green، وCard؟ روح بقى ورّيه لـ"ترامب"، ومش هقولّك هيعمل إيه!
The words are the caption track's own and nothing is reworded or re-transcribed. Paragraph breaks are placed between sentences so the text reads as prose.
Free tools for your own script. No signup, no login.
Paste your draft and see where viewers are likely to drop off, with a rewrite for each weak line.
Paste the first 30 seconds of your own draft for a hook score and rewrites.
Check your draft against YouTube's advertiser-friendly guidelines before you record it.
Read this channel's public videos and transcripts, and download a writing brief for it.